المقريزي

248

إمتاع الأسماع

رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة ، فظن أنا اشتقنا إلى أهلنا وسألنا عمن تركنا في أهلينا ، فأخبرناه - وكان رفيقا رحيما - فقال : ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم وبروهم وصلوا كما رأيتموني أصلي ، وإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ، ثم ليؤمكم أكبركم . ذكره في كتاب الأدب في باب رحمة الناس . وأخرجاه أيضا من حديث عبد الوهاب الثقفي وحماد بن زيد عن أيوب قال : قال لي أبو قلابة : يا مالك بن الحويرث أبو سليمان ، قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وناس ونحن شببة متقاربون ، وأقمنا جميعا . . الحديث بنحو حديث ابن علية . وذكره البخاري أيضا في باب ما جاء في إجازة خبر الواحد ، من حديث عبد الوهاب ، وذكره في كتاب الصلاة في باب إذا استووا في القراءة فليؤمهم أكبرهم من حديث حماد بن زيد عن أيوب ، وذكره في باب من قال : ليؤذن في السفر مؤذن واحد من حديث وهيب عن أيوب . وأخرجاه من حديث خالد الحذاء عن أبي قلابة ، وذكره البخاري في باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة ، وذكره في باب اثنان فما فوقهما جماعة مختصرا . وخرج ابن حبان والبخاري في الأدب المفرد من طريق أبي نعيم ، حدثنا ابن الغسيل عن عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد قال : لما أن أصيب أكحلي بعد يوم الخندق وثقل ، حولوه عند امرأة يقال لها رفيدة - وكانت تداوي الجرحى - فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مر به يقول : كيف أمسيت ؟ وإذا أصبح يقول : كيف أصبحت ؟ فيخبره . وخرج الحاكم من حديث شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال : قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبي فأمرني ببيع أخوين فبعتهما وفرقت بينهما ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال : أدركهما فارتجعهما وبعهما جميعا ولا تفرق بينهما . قال الحاكم : هذا حديث غريب صحيح على شرط الشيخين . وخرج ابن حبان من حديث يحيى بن أبي بكير العبدي قال : حدثنا عباد ابن كثير عن ثابت عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فقد الرجل من أصحابه ثلاثة أيام سأل عنه ، فإن كان غائبا عاله ، وإن كان شاهده زاره ، وإن كان مريضا